تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
271
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
لورود الانشاء على المقيد فحصوله بمجرد الانشاء مستلزم للخلف فوزان الانشاء في هذا المورد وزان الإرادة في انه إذا تعلقت بشئ متأخر فلا يقع المراد قبله والا يلزم الخلف وكذا انشاء فإذا تعلق بشئ مقيدا بأمر متأخر فلا يقع المنشأ قبله . قوله : وانشاء امر على تقدير كالاخبار به اى بالامر بمكان من الامكان اى انشاء الامر على فرض المزبور كالأخبار بالأمر مثلا الأخبار بعزم زيد على اكرام عمرو في الغد على تقدير مجيئه لا يوجب تعليق مخبر به تعليقا في الأخبار فكذلك تعليق المنشأ لا يوجب تعليقا في الانشاء كما يشهد به اى بامكان انشاء امر على تقدير الشرط كانشاء تمليك معلق على الموت وكشرط في عقد بعد مضى زمان كان يبيع داره لزيد بشرط ان يكون له أو لغيره الخيار بعد سنة وكالنذر المعلق على شرط غير حاصل حال انشائه . قوله : اما حديث لزوم رجوع الشرط إلى المادة لبّا ففيه الخ . والمراد من الحديث الصحبة اى كان للشيخ الصحبتان إحداهما السلبي قد تقدم جوابها وثانيتهما الايجابي يذكر جوابها هنا . الحاصل ان المصنف أشكل على الدعوى الايجابية التي ادعاها الشيخ من رجوع القيد إلى المادة لبّا ملخص اشكال المصنف على هذه الدعوى هو صحة رجوع القيد إلى الهيئة وعدم امتناعه من غير فرق في ذلك بين القول بتبعية الأحكام لما في أنفسها من المصالح والمفاسد كما عليه البعض وبين القول بتبعيتها لما في متعلقاتها من المصالح والمفاسد كما عليه الأكثر اما على الأول فواضح لأنه بعد الاتفاق على الشئ ان كانت المصلحة في طلبه مطلقا فيطلبه فعلا غير متعلق على شئ والّا فيطلبه معلقا عليه ولا يصح ان يطلبه مطلقا وعلى كل تقدير فالهيئة هي التي يرد عليها الاطلاق والتقييد فلا يرجع القيد حينئذ إلى المادة كما ذهب اليه الشيخ . واما على الثاني اى بناء على تبعيتها لما في متعلقاتها من المصالح والمفاسد فربما يتراءى بحسب النظر البدوي كون الشرط من قيود المادة إذ المفروض دخل